الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي أعظم احتفال بالنبي أن تتحول محبته إلى عمل وهديه إلى سلوك
الحسيني في ذكرى المولد النبوي: أعظم احتفال بالنبي أن تتحول محبته إلى عمل وهديه إلى سلوك
أكد الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي، العلّامة السيد محمد علي الحسيني، أن ذكرى مولد النبي محمد ﷺ تمثل مناسبة متجددة لاستحضار رسالة الرحمة والأخلاق التي جاء بها الإسلام، مشددًا على أن الاحتفاء الحقيقي بالنبي لا يكتمل بالشعارات ومظاهر المحبة وحدها، بل يتحقق بتحويل هديه إلى سلوك وقيم حاضرة في حياة الإنسان والمجتمع.
وقال الحسيني، في كلمة بعنوان «مولد الرحمة» بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف: «في ذكرى مولد رسول الله محمد ﷺ، لا نحتفي بميلاد رجل غيّر التاريخ فحسب، بل بميلاد رسالة جعل الله عنوانها الرحمة»، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}.
وأوضح أن النبي ﷺ قدّم نموذجًا إنسانيًا وأخلاقيًا متكاملًا، علّم من خلاله أن قوة الإنسان الحقيقية تكمن في أخلاقه، وأن الإيمان لا يُقاس بالكلمات والشعارات، وإنما بما يتركه من أثر في السلوك؛ من رحمة بالضعيف، ورفق بالمحتاج، وعفو عند المقدرة، وصون لكرامة الإنسان.
وأشار الحسيني إلى أن استحضار هذه القيم يكتسب أهمية مضاعفة في عالم أنهكته الحروب والكراهية والانقسامات، مؤكدًا أن البشرية اليوم أحوج ما تكون إلى هدي النبي ﷺ منهجًا وأخلاقًا وقدوةً؛ لمواجهة التعصب بالوعي، والكراهية بالرحمة، والصراع بالحوار.
وأضاف: «إن أجمل احتفال بمولد النبي ﷺ ليس أن نتحدث عن محبتنا له فقط، بل أن نعيش هذه المحبة؛ أن نرحم كما علّم، ونصلح كما أرشد، ونجمع ولا نفرّق، ونبني ولا نهدم».
واختتم الحسيني كلمته بالدعوة إلى جعل ذكرى المولد النبوي محطةً لتجديد الالتزام بالقيم المحمدية في الحياة العامة والمجتمعات، قائلًا: «فليكن مولده تجديدًا لعهدنا معه؛ أن تتحول محبته إلى عمل، وهديه إلى سلوك، ورحمته إلى رسالة نقدمها للعالم».










