|
كلنا للوطن
للعلا للعلم
ملء عين الزمن سيفنا والقلم
ما أجمل هذا الكلام وما أروعه , إنّه الكلام الذي يهز مشاعر كلِّ لبنانيّ , ويقدم له على طبق من ذهب العزة والكرامة والمجد. إنه كلام يترك اللبنانيّ متمسكاً بانتمائه لوطنه , عاملاً من أجل أن يبقى عَلمه عالياً مرفرفاً , ومن أجل رفعة إخوانه وأبناء وطنه . هذا الوطن الذي يملأ عين الزمن وعيون أبناء الزمن في شتى أقطارهم وانتماءاتهم ..
في علمنا مجدنا , وفي قوتنا كرامتنا , ولا غرابة فسهولنا منابت الرجال , وجبالنا منبع الأبطال .
أما قولنا وعمانا ففي سبيل الكمال في كلّ شيء في سيرتنا وعملنا وتقافتنا ووطنيتنا وتمسكنا بوحدتنا .. نحن عشاق الكمال في كل ما يرفع الفرد والمجتمع والوطن . إنه الوطن يا من تدعون أنكم ابناؤه الذي ينبغي ان يكون كل فردٍ فيه مستعدّ لأن يقدم روحه وأبناءه وما يملك في سبيل عزته وكرامته , إنه في هذه الأيام على مفترق طرق فإمّا أن يبقى وإمّا سنبقى نحن مشردّين في أراضي الله الواسعة فاقدين وطننا وكرامتنا وعزتنا وهويتنا , وما أظنّ لبنانياً يرضى بهذا المصير فليتمسك كل منا إلى وطنه ويحضنه بروحه وجسده , ويدافع عنه بكل مكاناته ويسدّ كل الطرق لا توافق هذا الوطن ليبفقى للوطن طريق البقاء سيداً حراً مستقلاً عزيزاً بأبنائه المتمسكين به المضحين من أجله . إن الهجمة المسعورة على لبنان هجمة شرسة خطّط لها طويلاً , فعلينا أن نعي ما يحيط بنا والى اين تريد هذه الهجمة أن توصلنا ونعمل الفكر والضمير ونتمسك بالأخلاق وحب الوطن والشرف .
إن الوطن يا جميع الفئات في لبنان يناديكم ويطالبكم بحقه عليكم أنتم وأجدادكم وأبناؤكم عشتم على أرضه وتنشقتم هواءه , وانتعشتم بنسمته التي يعترف العالم أنها أروع النسمات وأحلاها .هذه الأرض التي أكلتم من خيراتها , وهذه الجبال التي علمتكم العزة والكرامة تستصرخكم , وما عليكم إلا أن تتحدوا جميعاً وتشدوا السواعد وتدفعوا كل عدوّ يريد الهجوم على وطنكم و أوّل أعداء وطنكم أنفسكم إذا مشت في متاهات الطرقات المنحرفة التي تؤذي الوطن ووحدته كرامته .
لنصرخ بأعلى أصواتنا , وبقلوب ملأى بحب الوطن كلّنا للوطن .
أجل يجب أن نكون كلّنا للوطن , نحميه نكون كلنا للوطن يكون الوطن لنا كلنا فيحيا الوطن عزيزاً بفداء أبنائه له , ويعيش أبناء الوطن أعزاء بعزة وطنهم .
الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ
|